كفيه ) ( 1 ) وأما الاسترجاع فمن الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، وأما عدم إهالة
ذي رحم فيدل عليه رواية عبيد بن زرارة قال : ( مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام
ولد فحصر أبو عبد الله عليه السلام فلما ألحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد الله
عليه السلام بكفيه وقال : لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه
التراب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب
- الحديث - ) ( 2 ) .
( ثم يطم القبر ولا يوضع فيه من غير ترابه ويرفع مقدار أربع أصابع )
ويدل عليه جملة من الأخبار ، ففي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( ويرفع
القبر فوق الأرض أربع أصابع ) والمنسبق إلى الذهن أربع أصابع مضمومة ،
لكنه يستفاد من بعض الأخبار أربع أصابع مفرجات ، ففي راية الحلبي قال
أبو عبد الله عليه السلام : ( إن أبي أمرني أن أرفع القبر أربع أصابع مفرجات ) ( 4 ) ولا تنافي
بينهما ويدل على استحباب أربع أصابع مضمومة ما رواه سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ويرفع قبره من الأرض
قدر أربع أصابع مضمومة وينضج عليه الماء ويخلى عنه ) ( 5 ) .
( ويصب عليه الماء من رأسه دورا فإن فضل الماء صبه على وسطه وضع
الحاضرون الأيدي عليه مسترحمين ) ويدل على استحباب الصب مرسلة ابن أبي عمير
عن الصادق عليه السلام في رش الماء على القبر قال : ( يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في
التراب ) ويدل على استحباب الكيفية رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الدفن ب 29 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 199 تحت رقم 5 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 201 تحت رقم 10 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 458 تحت رقم 1494
( 5 ) الكافي ج 3 ص 199 باب تربيع القمر ورشه بالماء من كتاب الجنائز تحت رقم 2 و 6 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 199 باب تربيع القمر ورشه بالماء من كتاب الجنائز تحت رقم 2 و 6 .