ما عرفت مستوفا ، إلَّا أن يقع الإحياء على تلك الأجمة نفسها بإحداث الجدران والبناء حولها ، ونحو ذلك .
وبالجملة : يشكل الحكم فيها بالملكيّة بمجرّد حيازة ما حولها وإحيائه بعنوان التبعيّة ، فلذا لا يقال بأنّ الأرض البعيدة عن القناة التي أحدثها أحد من الشيعة في أرض موات تصير ملكا له بالتبع ، إذ للتبعيّة حدّ لا يتجاوز عنه عرفا ، ومن المعلوم عدم شمول الحدّ لها ، لعدم اتّساعه ، وكذلك الأراضي الواقعة في جهة فوق تلك القناة لا يحكم بأنّها له تبعا ، وهكذا في الأراضي المرتفعة غير القابلة لجريان الماء ، لميله طبعا إلى الأراضي المنحدرة ، لا المرتفعة ، كلّ ذلك لأجل خروجها عن التبعيّة ، لأنّ تبع القناة هي الأرض التي يمكن أن تشرب عرفا من ماءها ، فالأراضي البعيدة المحرومة منه ، وكذلك الأراضي المرتفعة التي لا يعلوها الماء ، وما هو فوق تلك القناة ، ليست تبعا لها حتى تملك بعنوان التبعيّة ، إلَّا أن يمكن إيصال الماء إلى تلك الأراضي المذكورة بالوسائل الصناعيّة المعدّة لذلك ، إذ التبعيّة هناك صادقة وإن كان لها حدّ البتة .
تذكَّر
: الظاهر أنّ المحقق ( قدّس سرّه ) قد الحق تلك الأربعة أي سيف البحار ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، بالموات « 1 » ، فيكون حينئذ ذكرها مثالا ، نحو ذكر المفاوز مصدّرا بالكاف التمثيليّة وإلَّا تتعدّى الأقسام عن الخمسة بكثير .
القسم الثالث والرابع من الأنفال : قطائع الملوك وصفاياهم ، وصفو المال :
والمراد من القطائع الأراضي التي اختصّت بهم ، ومن الصّفايا ما اصطفوا وانتخبوا لأنفسهم ، ومن صفو المال نخبته ، ولا يختلط عليك الفرق بين صفايا
هامش
« 1 » شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، المقصد الأوّل ممّا الحق بالخمس ، ص 53 .