تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب مثله ، إلَّا أنّه ترك لفظ الدرع « 1 » . الثانية : ما عن محمد بن محمّد بن نعمان في المقنعة ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ولنا صفو المال » « 2 » . وغيرهما ممّا يستفاد منه أنّ صفو المال إنّما هو للإمام ( عليه السلام ) . وحيث إنّه خارج عن مورد الابتلاء فلا ينفع البحث عن كونه له وضعا ، أو له الأخذ والاختيار ، فما لم يأخذ لا يصير ملكا له ، بخلاف غيره من الأنفال ، فإنّها تدخل في ملكه ( عليه السلام ) قهرا ، نظير الإرث بلا احتياج إلى الأخذ والانتخاب ، أو القبض ، وغير ذلك ، لما ورد من أنّه « كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له » - إلى أن قال : - « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرّسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم » « 3 » ، فيحتاج إلى الأخذ مثلا .

القسم الخامس من الأنفال : ما يغنمه المقاتلون بغير إذن المعصوم ( عليه السلام ) :

والمراد منه الأموال المنقولة التي يغنمها المقاتلون في سبيل اللَّه جهادا ، لا مطلق الأموال حتى الأرض ، ولا في مطلق المقاتلة الأعم من الجهاد ، فتلك الأموال المنقولة من الأنفال التي ليس لغير الإمام ( عليه السلام ) فيها سهم ، وتنقيح البحث موضوعا ، وحكما يحتاج إلى الإشارة الإجماليّة إلى أقسام المقاتلة ، والاستمداد
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب الأنفال ، ح 15 . ومستطرفات السرائر ، ما استطرفه من نوادر المصنّف ، ج 3 ، ص 606 ، بتفاوت في بعض الألفاظ . « 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب الأنفال ، ح 21 . ورواه أيضا عن الكليني والشيخ ( قدّس سرّهما ) في ب 2 من أبواب الأنفال ، ح 2 مسندا . « 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 3 .