المتعلَّق للحكم منها :
1 - فمنها : رواية سماعة المتقدّمة : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس ، فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 1 » .
والكلام في سندها هو ما تقدّم من كونه معتبرا .
وأمّا الدلالة فلو قيل بأنّ الإفادة هي الاستفادة المعتبر فيها القصد فلا يشمل الملك القهري ، فلا بدّ من الإذعان بشمولها لما يحصل لا بالحرفة قطعا ، إذ لم يؤخذ ذلك في معنى الاستفادة فضلا عن الإفادة ، إلَّا أن يدّعى الانصراف إليها ، وهو كما ترى .
2 - ومنها : رواية محمّد بن الحسن الأشعري المتقدّمة أيضا : قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ؟ وعلى الصناع ( على الضياع ) ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطَّه : « الخمس بعد المؤنة » « 2 » .
والسند مخدوش كما تقدّم ، ولكن الدلالة على وجوب الخمس في جميع الفوائد الحاصلة ولو بغير الاحتراف تامّة .
ولا يتوهّم انحصار المراد سؤالا وجوابا في بيان حكم الشرائط من كونه بعد المؤنة مثلا فلا نظر لها إلى بيان أصل الوجوب وتشريعه في جميع ما يستفيد الرجل ، إذ الظاهر من السؤال المتقدّم أمران : أحدهما : أصل الوجوب على جميع الضروب ، وثانيهما : كيفيّة ذلك ، فأفاد ( عليه السلام ) بقوله : « الخمس بعد المؤنة » ، الجواب عن السؤالين .
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
« 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .