مغايرا لما يحصل لا بهما فلذا سئل عن ثبوته حتّى بالنسبة إلى التاجر والصانع المحترفين بالتجارة والصناعة .
5 - ومنها : ما عن بصائر الدرجات ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : « ما كان للَّه فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا » ، ثمّ قال : « واللَّه لقد يسر اللَّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحدا وأكلوا أربعة أحلَّاء » ، ثمّ قال : . الحديث « 1 » .
والسند قابل للخدشة لأنّ عمران بن موسى لم يوثّق ، ولكن الدلالة تامّة لأنّها شاملة لجميع ما يرتزقون ، سواء كان حاصلا بالاحتراف ، أو بالقصد فقط ، أو قهرا نحو الإرث وغيره من النماءات الحاصلة في الملك قهرا .
6 - ومنها : رواية حكيم مؤذّن بني عيس - فإنّ فيها - قال : « هي واللَّه الإفادة يوما بيوم » « 2 » .
والسند مخدوش لكون الحكيم إماميّا مجهولا ، ولكنّ الدلالة تامّة بالنسبة إلى غير الجائزة وأمثال ذلك من الأمور الاتّفاقيّة ، مع شمولها لغير الحرفة أيضا كما صوّرنا ذلك فيما تقدّم من فرض ضيعة معيّنة لشخص غير محترف بها ، بل يستفيد منها يوما بيوم لكون غيره متصدّيا لذلك من دون استناد فعله إليه ، وأقصاه عدم نهيه عن ذلك التصدّي .
7 - ومنها : ما في تحف العقول عن الرضا ( عليه السلام ) - في كتابه للمأمون - قال : « والخمس من جميع المال مرّة واحدة » « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
« 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 4 من أبواب الأنفال ، ح 8 .
« 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 13 . وراجع تحف العقول ، ما روي عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، جوابه ( عليه السلام ) للمأمون في جوامع الشريعة ، ص 440 ( ط . إسلاميّة ، مترجم ) .