فرضها اللَّه عليهم « انحصار « 1 » الواجب فيها مع وضوح عدمه ، مع أنّه لا معنى للإيجاب فيما فرضه اللَّه إذ الإيجاب إنّما هو لما لم يسبق بالجعل والإيجاب .
وثالثا : بأنّ الظاهر من كلمة « حال عليهما الحول » هو اعتبار الحول في الذهب والفضّة ، مع أنّه لا اعتبار للحول في باب خمس النقدين وإنّما هو في زكوتهما .
ورابعا : بأنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم » ، اقتضاء جعل الخمس فيها ولكن رفعه امتنانا ، مع أنّه ليس في نحو الأثاث ومثله خمس لكونها من المؤنة .
وخامسا : باندراج ما يأبى المشهور عن الذهاب إليه تحت الغنائم وهو الجائزة ، بل ما قامت السيرة على خلافة أيضا وهو الميراث ، لعدم الخمس فيهما سيما الثاني .
وسادسا : بإيجابه الخمس في اللقطة لقوله ( عليه السلام ) : « ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب » .
وسابعا : بأنّ الواجب هو الخمس لا نصف السدس مع تصريحه ( عليه السلام ) بوجوب نصف السدس فيما تقوم الضيعة بالمؤنة .
هذه خلاصة الإشكالات المورودة على الرواية زاعما أنّها تسقطها عن الاعتبار « 2 » ، مع أنّ لها محامل صحيحة متكفّلة لحلَّها جميعا .
أمّا الثاني : فيجاب عن الإشكال الأوّل : بأنّه إمّا أن نقول : باختصاص هذا
هامش
« 1 » والعمدة في هذا الإشكال هو تنافي الحصر مع ما يأتي من وجوب الخمس في الغنائم والفوائد في كلّ عام . ( المقرّر دام ظلَّه ) .
« 2 » تلاحظ قسما منها في مدارك الأحكام ، وقسما منها في منتقى الجمان ، كتاب الزكاة ، باب الخمس ، ج 2 ، ص 439 ، وأيضا في الحدائق ، ج 12 ، ص 359 - 355 حكاية عن المنتقى .