" لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا الأسود البهيم " . ( 1 )
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، ولأن ما اعتبرناه مجمع على جوازه ،
وما قالوه ليس عليه دليل .
وأيضا : قوله تعالى : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما
علمكم الله " ( 3 ) يعني : علمتم من الكلاب .
مسألة 2 : الكلب إنما يكون معلما بثلاث شرائط : أحدها : إذا أرسله استرسل ،
وثانيها : إذا زجره انزجر ، وثالثها : أن لا يأكل ما يمسكه ، ويتكرر هذا منه دفعات
حتى يقال في العادة : إنه قد تعلم . وبه قال الشافعي ( 4 )
وقال أبو حنيفة : إذا فعل ذلك دفعتين كان معلما ( 5 )
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على أنه يصير به معلما ، وليس على ما
هامش
1 - سنن أبي داود 3 : 108 ، حديث 2845 ، سنن النسائي 7 : 185 ، وسنن الترمذي :
4 : 78 ، حديث 1486 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1069 ، حديث 3205 ، وسنن الدارمي
2 : 90 ، ومسند أحمد ابن حنبل 5 : 56 ، والمحلى 7 : 477 ، ونصب الراية 4 : 313 ،
ومجمع الزوائد 1 : 286 و 4 : 43 ، وفي البعض مما ذكرنا بتفاوت يسير في اللفظ .
2 - تفسير القمي 1 : 162 ، وتفسير العياشي 1 : 294 ، حديث 25 ، والكافي
6 : 205 ، حديث 15 وص 207 حديث 1 و 3 ، والتهذيب 9 : 24 ، حديث 94 .
3 - المائدة : 4 .
4 - الأم 2 : 226 و 227 ، ومختصر المزني 281 ، وحلية العلماء 3 : 425 ، والسراج
الوهاج 559 ، ومغني المحتاج 4 : 275 ، والوجيز 2 : 207 ، والمجموع 9 : 93 و 94 و 97 ،
والميزان الكبرى 2 : 61 ، وكفاية الأخيار 2 : 138 و 139 ، والمحلى 7 : 468 ، والبحر
الزخار 5 : 294 و 295 ، والشرح الكبير 11 : 27 .
5 - النتف 1 : 235 ، وحلية العلماء 3 : 426 ، والمجموع 9 : 97 ، والميزان الكبرى
2 : 61 ، والمغني لابن قدامة 11 : 8 ، والشرح الكبير 11 : 27 . .