وقال الشافعي : لا تصح حتى يتساويا في الثمن على حسب الملك ، فإن
تفاضلا في البدل بطلت الكتابة ( 1 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من الآية ( 2 ) والأخبار ، وهي
على عمومها ( 3 ) ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنه لا خلاف أنه يجوز لهما أن
يبيعاه متفاضلا ، والكتابة عندنا بيع .
مسألة 30 : إذا كاتب اثنان عبدا ، صحت الكتابة ، ولم يجز له أن يخص
أحدهما بمال الكتابة بلا خلاف إذا كان بغير إذنه ، فإن أذن أحد
الشريكين له أن يعطي الآخر نصيبه ، كان إذنه صحيحا ، ومتى أعطاه
وقبضه ، كان القبض صحيحا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا يصح ، وهو
اختيار المزني ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 31 : ولد المكاتبة من زوج أو زنا ، للشافعي فيه قولان : أحدهما
عبد قن لصاحبه ( 5 ) والثاني موقوف ، يعتق إذا عتقت ، ويسترق إذا
هامش
( 1 ) الأم 8 : 42 ، ومختصر المزني : 325 ، والمغني لابن قدامة 12 : 409 ، والشرح الكبير 12 : 458 ،
والحاوي الكبير 18 : 203 .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) الكافي 6 : 187 حديث 10 وص : 189 حديث 17 ، والتهذيب 8 : 270 حديث 982 - 984 .
( 4 ) الحاوي الكبير 18 : 206 ، ومختصر المزني : 325 .
( 5 ) في بعض النسخ ( لسيدها ) .