وقال أبو حنيفة : إن كان بجعل كما قلناه ، وإن كان بغير جعل كان
العتق عن الذي باشر العتق دون الآذن ( 1 ) .
دليلنا : أن الآذن في الحقيقة هو المعتق ، لأنه لو لم يأمره بذلك لم يعتقه ،
فهو كما لو أمره ببيع شئ منه أو بشرائه .
مسألة 17 : إذا أعتق عن غيره بغير إذنه ، وقع العتق عن المعتق دون
المعتق عنه . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : يكون عن المعتق عنه ، ويكون ولأوه للمسلمين ( 3 ) .
دليلنا : قوله ( الولاء لمن أعتق ) ( 4 ) وهذا هو الذي باشر العتق .
مسألة 18 : لا يقع العتق بشرط ، ولا بصفة ، ولا بيمين .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وأيضا الأصل بقاء الرق ، وإزالته
يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 251 ، والشرح الكبير 7 : 251 ، والحاوي الكبير 18 : 90 .
( 2 ) حلية العلماء 6 : 256 ، والمجموع 16 : 256 ، والمجموع 16 : 42 ، وبداية المجتهد 2 : 355 ، والحاوي الكبير 18 : 90 .
( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 347 و 348 ، وبداية المجتهد 2 : 355 ، وحلية العلماء 6 : 256 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسائل السابقة فلا حظ .
( 5 ) المدونة الكبرى 3 : 151 ، وبداية المجتهد 2 : 396 و 397 ، والمجموع 16 : 18 ، والسراج الوهاج :
625 ، والبحر الزخار 5 : 198 و 205 ، وأسهل المدارك 3 : 247 ، والمغني لابن قدامة
12 : 300 - 302 ، والحاوي الكبير 18 : 91 .
( 6 ) انظر ما رواه المجلسي في بحار الأنوار 10 : 267 في الخبر حيث قال : رواية عن علي بن جعفر ، عن
موسى بن جعفر من غير طريق قرب الإسناد . . . وذكر الحديث .