وقال أبو حنيفة : إذا مات حتف أنفة لم يؤكل ، وإن مات بسبب ، مثل أن انحسر
عنه الماء أو ضربه بشئ أكل ، إلا ما يموت بحرارة الماء أو برده ، فإن عنه فيه
روايتين ( 1 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ،
فإن ما اعتبرناه مجمع على إباحته ، وما قاوه ليك عليه دليل .
وروى عن جابر : أن النبي عليه السلام نهى عن أكل السمك الطافي ( 3 )
وروى جابر : أن النبي عليه السلام قال : " ما انحسر الماء عنه فكل ، وما مات فيه
فلا تأكل " ( 4 )
مسألة 33 : السمك يحل أكله إذا مات حتف أنفة ( 5 ) . وبه قال
أبو حنيفة ( 6 ) .
هامش
1 - اللباب 3 : 123 ، وبدائع الصنائع 5 : 35 و 36 ، والهداية 8 : 65 ، وتبيين الحقائق
5 : 296 - 297 ، وحيلة العلماء 3 : 411410 - ، والمجموع 9 : 33 .
2 - الكافي 6 : 218 حديث 11 و 15 ، والتهذيب 9 : 6 و 7 حديث 18 و 20 و 21 .
3 - انظر سنن أبي داود 3 : 358 حديث 3815 ، والسنن الكبرى 9 : 255 ، وكنز
العمال 15 : 278 ، حديث 40979 .
4 - سنن الدارقطني 4 : 267 حديث 6 ، والمحلى 7 : 396 ، الجامع لا حكام القرآن
6 : 319 ، وفي الجميع بتفاوت باللفظ .
5 - المراد من الموت حتف الأنف ، هو الموت خارج الماء ، مثل أن تثب السمكة من
الماء على الشاطئ فتضطرب حتى تموت حتف أنفها ، وإن أكدت بعض الأخبار أن
يدركها قبل موتها الإنسان ويأخذها ثم تموت . وأما ما يموت في الماء حتف أنفه
فيطفو على الماء ، أو ما انحسر عنه الماء فقد تقدم في المسألة السابقة أنه لا يحل أكله .
6 - انظر : بدائع الصنائع 5 : 35 و 36 ، واللباب 3 : 123 ، والهداية 8 : 65 ، وتبيين
الحقائق 5 : 296 و 297 .