يمينا ، سواء أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا .
وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا كما قلناه ، وإن أراد اليمين
كان كذلك وينعقد على فعل الغير ، فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن
خالف حنث الحالف ولزمته الكفارة ( 1 ) .
وقال أحمد : الكفارة على المحنث دون الحالف ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن الأصل براءة الذمة ،
وإيجاب هذا يمينا يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : إذا قال : " علي عهد الله " روى أصحابنا أن ذلك يكون
نذرا ، فإن خالف لزمه ما يلزمه في كفارة النذر هذا إذا نوى ذلك ، فإن لم
ينو ذلك لم يلزمه شئ ( 3 ) .
وأما إذا قال : " علي ميثاقه وكفالته وأمانته " فلم يرووا فيه شيئا ،
ويجب أن نقول أنها ليست من ألفاظ اليمين ، لأنه لا دليل على ذلك .
وقال الشافعي : إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وإن أراد يمينا
كان كذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 62 ، وحلية العلماء 7 : 255 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 324 ، والمجموع
18 : 37 ، وفتح المعين : 152 ، والحاوي الكبير 15 : 278 - 279 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 255 ، والحاوي الكبير 15 : 279 .
( 3 ) انظر التهذيب 8 : 315 حديث 1170 .
( 4 ) الأم 7 : 62 ، ومختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 250 ، والمجموع 18 : 250 ، والمجموع 18 : 23 و 29 ، والمغني
لابن قدامة 11 : 198 ، والشرح الكبير 11 : 167 ، وعمدة القاري 23 : 184 ، وفتح الباري
11 : 545 ، وشرح فتح القدير 4 : 14 ، والبحر الزخار 5 : 237 .