كتاب الباغي
مسألة 1 : الباغي : من خرج على إمام عادل ، وقاتله ، ومنع تسليم الحق
إليه ، وهو اسم ذم . وفي أصحابنا من يقول : إنه كافر ( 1 ) . ووافقنا على أنه اسم
ذم جماعة من العلماء المعتزلة بأسرهم ، ويسمونهم فساقا ، وكذلك جماعة من
أصحاب أبي حنيفة والشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : هم فساق على وجه التدين ( 3 ) .
وقال أصحاب الشافعي ليس باسم ذم عند الشافعي ، بل هو اسم من
اجتهد فأخطأ ، بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) وأيضا قوله عليه السلام : حربك يا علي
حربي وسلمك سلمي ( 6 ) وحرب النبي عليه السلام كفر ، فيجب أن يكون
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة ، وقد حكاه العلامة الحلي قدس سره عن الخلاف من دون
تعليق . انظر المختلف ( كتاب الجهاد ) ص 156 الفصل السابع في أحكام البغاة .
( 2 ) المبسوط 10 : 130 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 403 ، وشرح فتح القدير 4 : 416 ، والأم 4 :
214 ، وكفاية الأخيار 2 : 122 ، والمجموع 19 : 214 ، والمغني لابن قدامة 10 : 65 ، والشرح الكبير
10 : 62 ، والسنن الكبرى 8 : 172 ، ونيل الأوطار 7 : 356 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 65 ، والشرح الكبير 10 : 62 .
( 4 ) انظر المجموع 19 : 214 .
( 5 ) التهذيب 6 : 144 انظر أحاديث الباب .
( 6 ) أمالي الشيخ الصدوق : 59 ، والمناقب للخوارزمي : 130 ، والمناقب لابن المغازلي : 50 حديث 73 .