كالأم ، وشريح ، والحسن ، وابن سيرين ، وجابر بن زيد ، وعلقمة ، وعبيدة ( 1 ) ،
والأسود ، وطاووس ، ومجاهد والشعبي ، وأهل العراق ( 2 ) .
وقال قوم أن ذوي الأرحام يرثون ، إلا أنه يقدم المولى .
ومن يأخذ بالرد عليهم ، يقولون ، يقولون : إذا مات وترك بنتا وعمة فالمال للبنت
النصف بالفرض ، والنصف الآخر بالرد كما نقول ، غير أنهم يقدمون المولى على
ذوي الأرحام .
ويوافقونا في أن من يأخذ بالرد أولى من أولي الأرحام . ويقولون : إذا لم
يكن هناك مولى ، ولا من يرث بالفرض ، ولا بالرد ، كان لذوي الأرحام .
فخالفونا في توريث المولى معهم ، والباقي وفاق . ذهب إلى هذا أبو حنيفة
وأصحابه ( 3 ) ، وليس معهم أحد من الصحابة إلا رواية شاذة عن علي عليه
السلام ( 4 ) .
وذهب الشافعي : إلى أنهم لا يرثون ولا يحجبون بحال إن كان للميت قرابة ،
فالمال له . وإن كان مولى كان له ، وإن لم يكن مولى ولا قرابة فميراثه لبيت
المال ( 5 ) . وبه قال في الصحابة زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وإحدى الروايتين
هامش
( 1 ) مجهول الحال لاشتراكه بين عدة ، ويحتمل أيضا أنه تصحيف لأبي عبيدة بن الجراح للتصريح به في
بعض الكتب الفقهية . والله أعلم بالصواب .
( 2 ) الأم 4 : 83 ، والمبسوط 30 : 2 و 3 ، وعمدة القاري 23 : 247 ، وشرح معاني الآثار 4 : 400 ،
والمغني لابن قدامة 7 ، 83 و 84 ، والشرح الكبير 7 : 101 ، والمجموع 16 : 56 ، وبداية المجتهد 2 : 333 ،
ونيل الأوطار 6 : 180 ، والبحر الزخار 6 : 353 ، وفتح الباري 12 : 30 .
( 3 ) الأم 4 : 83 ، والمجموع 16 : 56 ، والنتف 2 : 480 و 481 ، وشرح معاني الآثار 4 : 401 ، والمبسوط
30 : 2 و 3 و 4 ، وتبين الحقائق 6 : 242 ، وعمدة القاري 23 : 247 و 248 ، وفتح الباري 12 : : 30 ،
والفتاوى الهندية 6 : 459 ، وبداية المجتهد 2 : 333 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 4 : 401 ، والمجموع 16 : 56 .
( 5 ) الأم 4 : 86 ، ومختصر المزني : 139 ، والمجموع 16 : 55 ، والوجيز 1 : 263 ، وكفاية الأخيار 2 : 130 ،
والسراج الوهاج : 321 ، ومغني المحتاج 3 : 6 ، وفتح المعين في شرح قرة العين : 96 ، وبداية المجتهد
2 : 339 و 335 ، والمغني لابن قدامة 7 : 84 ، والشرح الكبير 7 : 101 ، وسنن الترمذي 4 : 422 ، ونيل
الأوطار 6 : 180 .