عليه وآله فقال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى ، يخوف بهما
عباده ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ( 1 ) .
وفي حديث جابر ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينجلي ( 2 ) .
وروى أبو مسعود البدري قال : انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الناس : انكسفت الشمس لموت إبراهيم
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى
لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى ذكر الله وإلى
الصلاة ( 3 ) .
وهذان الخبران تضمنا الأمر بالصلاة ، والأمر يقتضي الوجوب .
مسألة 451 : صلاة الكسوف تصلى إذا وجد سببها ، أية ساعة كانت من
ليل أو نهار ، وفي الأوقات المكروهة لصلاة النافلة فيها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا تفعل في الأوقات المنهي عنها ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وقت صلاة
الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 6 ) .
مسألة 452 : من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها ، وإن كان قد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 618 - 620 الحديث 1 و 3 و 6 ، وسنن النسائي 3 : 130 - 132 ، وسنن ابن ماجة
1 : 401 الحديث 1263 ، باختلاف يسير في ألفاظها .
( 2 ) صحيح مسلم 2 623 الحديث 10 وفيه : " فإذا رأيتم شيئا من ذلك . . . " .
( 3 ) روى هذا الحديث مرسلا ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي 1 : 206 الحديث 36 ، ورواه
أيضا مسلم في صحيحه 2 : 628 الحديث 21 ، باختلاف في اللفظ .
( 4 ) الأم 1 : 243 ، وفتح العزيز 5 : 69 ، وبداية المجتهد 1 : 205 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 69 ، وبداية المجتهد 1 : 205 .
( 6 ) التهذيب 3 : 155 الحديث 331 .