وكان سعيد بن العاص ( 1 ) واليا على الجيس بطبرستان ( 2 ) فأمر حذيفة
فصلى بالناس صلاة الخوف ( 3 ) .
فمن ادعى نسخ القرآن ، والإجماع ، والسنة فعليه الدلالة .
مسألة 409 : من أصحابنا من يقول : إن صلاة الخوف مقصورة ركعتين
ركعتين إلا المغرب ، سواء كان الخوف في سفر أو في حضر ( 4 ) ، وبه قال ابن
عباس .
وقال الإمام : يصلي بكل طائفة ركعة ، وبه قال طاووس ، والحسن
البصري ، إلا أنهم قالوا : فرض المأموم ركعة ( 5 ) .
ومن أصحابنا من يقول : لا يقصر أعدادها إلا في السفر ، وإنما يقصر
هيأتها ، فإن كان مسافرا صلى ركعتين ، وإن كان حاضرا صلى أربعا ، وبه قال
جميع الفقهاء ( 6 ) ، وفي الصحابة ابن عمر ، وجابر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، ولي الكوفة لعثمان بن عفان ، وفتح طبرستان
وجرجان سنة 29 أو 30 هجرية ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعمر وعائشة وروى عنه ابناه
عمر ويحيى وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم مات سنة 59 . أنظر أسد الغابة 2 : 309 ، وشذرات
الذهب 1 : 65 ، والإصابة 2 : 44 .
( 2 ) طبرستان : بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها
الجبل وهي تسمى بمازندران وهي مجاورة لجيلان وديلمان ، معجم البلدان 6 : 17 ، ومراصد
الاطلاع 2 : 878 .
( 3 ) أنظر سنن أبي داود 2 : 17 الحديث 1246 ، وسنن النسائي 3 : 168 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 395
و 399 و 404 و 406 ، والمغني لابن قدامة 2 : 251 .
( 4 ) ذهب إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 84 ، ونسب العلامة في المختلف : 150 هذا القول
لابن الجنيد أيضا .
( 5 ) المجموع 4 : 404 .
( 6 ) الهداية 1 : 89 ، والأم 1 : 226 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 404 .
( 7 ) المجموع 4 : 404 .