والحرمي ( 1 ) ، والزهري ومكحول وإسحاق وأبو ثور والشافعي ( 2 ) ، ويجوز أيضا
أن يعتمد على يديه فيقوم من غير جلسة ، وبه قال عبد الله بن عمر وعمر بن
عبد العزيز ومالك وأحمد ( 3 ) .
وقال قوم ينهض على صدور قدميه ولا يجلس ولا يعتمد ، رووا ذلك عن
علي عليه السلام وابن مسعود ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) ، وقد
ذكرنا الأخبار التي ذكرناها في تهذيب الأحكام ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) فإنها
مختلفة على وجه لا ترجيح فيها ، فجعلنا الخيار في ذلك ، وبينا ما يدل على أن
الجلسة أفضل لأن خبر حماد ( 7 ) تضمن ذلك .
وروى أبو قلابة ( 8 ) قال : جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا ،
فقال : والله إني لأصلي وما أريد الصلاة ، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ، قال : فكان مالك إذا رفع رأسه من
السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا ثم فأم واعتمد على
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ولعله هو عمرو بن سلمة الجرمي المتقدم ، وما أثبت من سهو النساخ ، وقد ذكره
بهذا اللقب السمعاني في النساب 165 / ب ، وعد في التابعين وتابعي التابعين غير واحد . وأيضا ذكر
في مادة " الحرمي " غير واحد من التابعين ومن يليهم ، ومن خلال هذه الأسماء لا يمكن تحديده .
( 2 ) الأم 1 : 117 ، والمجموع 3 : 440 ، والمغني لابن قدامة 1 : 529 ، والهداية 1 : 51 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 73 ، والمغني ابن قدامة 1 : 529 ، والمجموع 3 : 444 .
( 4 ) الهداية 1 : 51 ، والمجموع 3 : 444 ، والغني لابن قدامة 1 : 529 .
( 5 ) التهذيب 2 : 81 - 83 الأحاديث 301 و 302 و 303 و 304 و 305 وغيرها .
( 6 ) الإستبصار 1 : 328 باب 185 من يقوم من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية .
( 7 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 8 ) عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة البصري ، نزل الشام هربا من توليه القضاء ، سمع من سمرة وغيره ،
توفي سنة أربع ومائة وقيل سبع ومائة .
شذور الذهب 1 : 126 ، ومرآة الجنان 1 : 219 .