الجيدة ، الغنية عن كل إطراء وثناء ، فبزغت أسفاره في المشارق والمغارب طلوع
النجم في الغياهب . وهو من أكثر أعلام الفكر الإسلامي أثرا ، وأجودهم
إنتاجا ، ولا زالت آثاره التي دبجها يراعه غرة ناصعة في جبين الدهر وناصية
الزمن .
ومن مميزاته أنه صنف في كل فروع الثقافة الإسلامية تصانيف عديدة ،
أصحبت المصدر والمرجع المؤول عليه عند الباحثين والمحققين .
وحسبه عظمة وفخرا أن تكون كتبه محور كل الأبحاث والدراسات الفقهية
منها والأصولية والرجالية والحديثية . وهي العمدة في كل باب .
ولم يتوخ من كل ذلك إلا الخدمة الصادقة لآل بيت أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا . مبتعدا عن الشهوات واللذائذ الدنيوية .
هذا وقد كان الشيخ الطوسي يستقي معارفه من مكتبتين ضخيمتين :
الأولى : مكتبة سابور في الكرخ - السالف الذكر - والتي أصبحت طعمة
الحريق بأمر طغرل بك ، والتي كانت حاوية لأمهات الكتب الأصول بخطوط
المؤلفين .
والمكتبة الثانية ، مكتبة أستاذه السيد المرتضى ، وكانت تحوي على أكثر
من ثمانين ألف كتاب .
نعم لقد سبر الشيخ الطوسي أغوار هذه الكتب القيمة وغربلها ، وغاص في
أعماقها ، واقتنى دررها ، وترك الزائد منها . وبذلك ألف كتبه المعول عليها في
الأبحاث العلمية . وأهم تلك الآثار هي :
1 - الأبواب المعروف ب ( رجال الشيخ الطوسي : سمي بالأبواب لأنه
مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام . وهو أحد الأصول الرجالية الخمسة المعول عليها عند أعلام
الطائفة .
الخلاف — صفحة 13
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣