الكبرى / 51 : " ( محمد بن الحسن بن علي ) أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة
ومصنفهم كان ينتمي إلى مذهب الشافعي ، له تفسير القرآن وأملى أحاديث
وحكايات تشتمل على مجلدين ، قدم بغداد وتفقه على مذهب الشافعي ، وقرأ
الأصول والكلام على أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالمفيد ،
فقيه الإمامية ، وحدث عن هلال الحفار ، روى عنه ابنه أبو علي الحسن ، وقد
أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس ، توفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة "
إنتهى كلام السبكي .
نعم إن الشيخ الطوسي تفقه على مذهب الشافعي ، وبقية المذاهب
الأخرى كالحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، والظاهرية وغيرها .
وتضلع بها وكتب
عنها الكثير - والكتاب الماثل بين يديك هو أنموذج حي ودليل ناصع على تبحره
واضطلاعه بخرائد مسائل الجماعة وفرائد أصولهم - .
ولكن ذلك لا يعني أنه قد انتمى إلى أحد تلك المذاهب ، علما بأن
التاريخ لم يذكر بأن الطوسي كان شافعيا ، أو أنه قد انتحل إحدى المذاهب
الأخرى .
يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ، في أوضاع سنة 460 هجرية / 97
من المجلد 12 : " أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، فقيه الشيعة ودفن في
مشهد علي ، وكان مجاورا به حين أحرقت داره بالكرخ وكتبه ، سنة ثمان
وأربعين إلى محرم هذه السنة فتوفي ودفن هناك " .
وقال ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ 10 : 58 " توفي أبو جعفر
الطوسي ، فقيه الإمامية بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " .
كتبه ومؤلفاته :
امتاز الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بكثرة التآليف القيمة ، والتصانيف
الخلاف — صفحة 12
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢