فغدا عليه علي بن أبي طالب عليه السلام الغداة وكان يحب ان لا يسبقه إليه
أحد ، فدخل وإذا النبي في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة
الكلبي فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ؟ قال : بخير يا
أخا رسول الله ، قال له علي : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا " ، قال له دحية : اني
أحبك وان لك عندي مدحة أزفها إليك : أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين
وسيد ولد آدم ، يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، ولواء الحمد بيدك يوم
القيامة : تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، زفا " زفا " ، قد أفلح
من تولاك وخسر من عاداك ، بحب محمد أحبوك ، ومبغضوك لن تنالهم
شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ادن منى ، صفوة الله فأخذ رأس النبي
فوضعه في حجره [ وذهب فرفع رسول الله رأسه ] فقال ما هذه الهمهمة فأخبره
الحديث فقال : يا علي لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل ، سماك باسم ،
سماك الله به وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبك في صدور الكافرين .
330 - وبهذا الاسناد عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك
الأصبهاني هذا حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين ، حدثنا علي بن الحسين
ابن إسماعيل ، حدثنا محمد بن الوليد العقيلي ، حدثني إبراهيم بن عبد الله
الخوارزمي ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ،
قال : استقبل النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فقال
له يا أبا الحسن ، ما أول نعمة أنعم الله عليك ؟ قال : خلقني ذكرا " ولم يخلقني
أنثى قال فما الثانية ؟ قال هداني لدينه وعرفني نفسه قال فما الثالثة ؟ فقال :
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها . فقال النبي : بخ بخ ، يا أبا الحسن ، حشيت
حكما " وعلما " ، أدن اليتيم وآو الغريب وارحم المسكين فإنه لا يبغضك من
العرب إلا دعى ، ولا من الأنصار الا يهودي ، ولا من سائر الناس إلا شقى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) للحديث صورة أخرى رواه الجويني في فرائد السمطين 1 / 134 .