قال : كذا وكذا بدينار . فتأوله علي عليه السلام الدينار ثم فتح وعاءه فكاله
حتى إذا فرغ ، ضم علي عليه السلام وعاءه وذهب ليقوم . فرد عليه الدينار
وقال لتأخذنه فأخذه ورجع إلى فاطمة فحدثها حديثه فقالت : رحمه الله ، هذا
رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأكلوه حتى
أنفد ولم يصيبوا ميسرة فقالت فاطمة : هل لك في خير تستقرضه فنتعشى به ؟
مثل قولها الأول قال : افعل . فخرج إلى السوق فإذا صاحبه فقال له على
مثل قوله ، وفعل الرجل مثل فعله الأول ، فرجع فأخبر فاطمة فدعت له مثل
دعائها ، فأكلوا حتى أنفد ، فلما كان الثالثة قالت فاطمة ان رد عليك الدينار ،
فلا تقبله ، فذهب علي عليه السلام فوجده فلما كال له ، ذهب يرد عليه فقال
له علي عليه السلام : والله لا آخذه فسكت عنه . قال أبو هارون فقمت
فانصرفت من عنده فمررت برجل من الأنصار له صحبته يطين بيته فسلمت
عليه فرد علي وسائلته وسائلني ثم قال : ما حدثكم اليوم أبو سعيد ؟ فقلت :
حدثنا بكذا وكذا ، وحدثنا حديث الدينار فقال لي الأنصاري : حدثكم من
كان الذي اشترى منه علي عليه السلام ؟ قلت : لا ، قال كتمكم قال ذكر
ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : كان جبرئيل عليه السلام : لو
سكت لثلاث ذلك ( 1 ) .
329 - وأخبرني شهردار هذا إجازة ، أخبرنا عبدوس هذا إجازة ، عن الشريف
أبي طالب المفضل محمد بن طاهر الجعفري بأصبهان ، عن الحافظ أبي بكر أحمد
ابن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ، حدثني عبد الله بن محمد بن يزيد ،
حدثنا محمد بن أبي يعلى ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا زكريا
ابن يحيى أبو علي الخزاز البصري ، حدثنا مندل بن علي ، عن الأعمش ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته
هامش
( 1 ) جاء الحديث في سنن أبي داود 2 / 137 كتاب اللقطة باختصار ورواه أيضا ابن المغازلي في مناقبه / 368