على الجوع ( 1 ) فنزل في ذلك " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما "
وأسيرا " " أي على شدة شهوتهم له " مسكينا " " قرص ملة ، " ويتيما " حريرة ،
" وأسيرا " " حيسا " ، " انما نطعمكم " يخبر عن ضميرهما " لوجه الله " يقول إرادة
ما عند الله من الثواب " لا نريد " ( منكم ) في الدنيا ( جزاء ) يعنى ثوابا " ولا شكورا " " يقول
ثناء يثنون به علينا " انا نخاف " يخبر عن ضميرهما " من ربنا يوما عبوسا "
قمطريرا " " قال العبوس : تقبض ما بين العينين من أهواله وخوفه ، والقمطرير :
الشديد ، " فوقهم الله شر ذلك " يقول خوف ذلك " اليوم ، ولقيهم نضرة "
يقول بهجات الجنة ، " وسرورا " " يقول سرهما من قرة العين بالجنة " وجزاهم "
يقول وأثابهم " بما صبروا " على الجوع حتى آثروا بالطعام لافطارهم اليتيم
والمسكين والأسير ، حيسا " وحريرا " " متكئين فيها على الأرائك " الأرائك :
الأسرة المرمولة ( 2 ) بالدر والياقوت والزبرجد في عليين مضروبة عليها الحجال
" لا يرون فيها شمسا " يؤذيهم حرها ، " ولا زمهريرا " " يقول لا يؤذيهم برده ،
و " دانية " قريبة " عليهم ظلالها وذللت [ قطوفها ] " يقول قربت الثمار منهم
" تذليلا " " يأكلونها قياما وقعودا " ومتكئين ومستلقين على ظهورهم ، ليس القائم
بأقدر عليها من المتكى ، وليس المتكى بأقدر عليها من المستلقى ، " ويطوف
عليهم ولدان " من الوصفاء " مخلدون " قال مسورون بأسورة الذهب والفضة ،
وقال مخلدون لم يذوقوا طعم الموت قط ، وانما خلقوا خدما لأهل الجنة ، " إذا
رأيتهم حسبتهم " من بياضهم وحسنهم " لؤلؤا منثورا " " لكثرتهم ، فشبه
بياضهم وحسنهم باللؤلؤ ، وكثرتهم بالمنثور .
المراسيل :
253 " قال رضي الله عنه " قوله تعالى : " فاليوم الذين آمنوا من الكفار
هامش
( 1 ) في [ و ] : على غير افطار . ( 2 ) الأسرة كالأجنة : وزنا " : جمع سرير ، والمرمولة : المزينة .