تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ونحن الذين غداة الزبير * وطلحة خضنا غمار التلف ( 1 ) فما للحجاز وما للعراق * سوى اليوم يوم فصكوا الهدف ( 2 ) فاما نحل بشط الفرات * ومنا ومنهم عليه الجيف وإما نموت على طاعة * نحل الجنان ونعلوا الشرف وانتبه الأشعث بن قيس فوثب إلى علي [ عليه السلام ] فقال : يا أمير المؤمنين أنموت عطشا ومعنا سيوفنا ورماحنا ؟ والله لا ارجع حتى أرد الفرات ، فمر الأشتر ، فموعدنا الصبح وقال : ميعادنا اليوم بياض الصبح * هل يصلح الزاد بغير الملح لا لا ولا امر بغير نصح * دبوا إلى القوم يطعن سمح مثل العزالى ( 3 ) وضراب كفح * حسبي من الاقدام قاب رمحي ( 4 ) وأصبح القوم واضعي سيوفهم على عواتقهم . " قال رضي الله عنه " يقال عود سمح : بين السماحة ، مستو معتدل لا ابن ( 5 ) فيه ، وهذا مجاز قولهم ، رجل سمح من السمحاء ، وامرأة سمحة من السماح ، وتقول : كافحته السموم وكافح الأمر : باشره بنفسه ، وكافحه بما ساءه واصابه من السموم : كفح ، ومن الحرور نفح . قال الأشتر لمحمد بن الحنفية : تقدم واخطب بين الصفين : صف العراق وصف الشام ، وامدح عليا " أمير المؤمنين عليه السلام ، فتقدم محمد وقال لأهل الشام : اخسؤا ذرية النفاق وحشو النار ، وحصب جهنم ; عن البدر الباهر والنجم الثاقب والسنان النافذ والشهاب النير والصراط المستقيم ; " قبل أن
هامش
( 1 ) يشير إلى وقعة الجمل . ( 2 ) الصك : الضرب وفي [ ر ] : فضلوا الهدف . ( 3 ) العزالى جمع عزلاء بالفتح وهي فم المزادة ، شبه بها اتساع الطعنة واندفاق الدماء . ( 4 ) انظر وقعة صفين / 163 وما بعدها . ( 5 ) الابن : بضم الأول وفتح الثاني : العقد تكون في القسي تفسدها وتعاب بها - النهاية .
المناقب — صفحة 210 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي