الخوارزمي ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ،
أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ ، أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن
علي بن عفان العامري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو ميمونة ، عن
أبي بشير الشيباني قال : لما قتل عثمان ، اختلف الناس في علي يقولون له :
نبايعك ومعهم طلحة والزبير والمهاجرون والأنصار ، فقال لا حاجة لي في
الإمرة ، انظروا إلى من تختارون أكون معكم ، قال فاختلفوا إليه أربعين ليلة ،
فأبوا عليه إلا أن يكون يفعل ، وقالوا نحن منذ أربعين ليلة ليس أحد يأخذ
على سفيهنا ، قال على : اصلى بكم ويكون مفتاح بيت المال بيدي وليس
أمري دونكم ، أترضون بهذا ؟ قالوا نعم ، قال وليس أن أعطى أحدا " درهما "
دونكم ؟ قالوا : نعم ، يقول ذلك لهم ثلاثة أيام ، قالوا نعم ، فقعد على المنبر
وبايعه الناس قال فنزل وأعطى كل ذي حق حقه ، وسكن الناس وهدؤا
قال فلم يكن إلا يسيرا " حتى دخل عليه طلحة والزبير فقالا . يا أمير المؤمنين
ان أرضنا أرض شديدة ، وعيالنا كثير . ونفقتنا كثيرة ، قال : ألم أقل لكم اني
لا أعطى أحدا دون أحد ؟ قالوا بلى قال فأتوا بأصحابكم فان رضوا بذلك
أعطيتكم وإلا لم أعطكم دونهم ، ولو كان عندي شئ أعطيتكم من الذي
لي لو انتظرتم حتى يخرج عطائي أعطيتكم من عطائي قالوا ما نريد من
الذي لك شيئا " ، وخرجا من عنده فلم يلبثا إلا قليلا " حتى دخلوا عليه فقالوا
ائذن لنا في العمرة ؟ قال : ما تريدون العمرة ولكن تريدون الغدرة ، قالوا كلا
قال قد أذنت لكما ، اذهبا ، قال فخرجوا حتى أتوا مكة وكانت أم سلمة
وعائشة بمكة فدخلوا على أم سلمة فقالوا لها وشكوا إليها فوقعت فيهما وقالت
أنتم تريدون الفتنة ونهتهم عن ذلك نهيا " شديدا " ، قال فخرجوا من عندها حتى
أتوا عائشة فقالوا لها مثل ذلك ، وقالوا نريد أن تخرجي معنا نقاتل هذا الرجل
قالت نعم .
المناقب — صفحة 178
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص١٧٨