الله عليه وآله أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليا " عليه السلام خلفه واخذها منه ،
وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ، قال ابن عباس وقال النبي
صلى الله عليه وآله لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال وعلى
جالس معهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل على رجل رجل ( 1 )
منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال لعلي : أنت وليي في
الدنيا والآخرة .
قال ابن عباس : وكان علي عليه السلام أول من آمن من الناس بعد
خديجة ، قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على علي
وفاطمة والحسن والحسين وقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) .
قال ابن عباس : وشرى نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله ثم
نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون انه رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فجاء أبو بكر وعلي عليه السلام نائم وأبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : فقال له علي عليه السلام : ان نبي الله قد انطلق نحو بئر
أم ميمون فأدركه قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار .
قال : وجعل علي عليه السلام يرمي بالحجارة كما كان يرمي نبي الله
صلى الله عليه وآله ، وهو يتضور ( 3 ) وقد لف رأسه في الثوب ، لا يخرجه حتى
أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك لئيم ، وكان صاحبك لا يتضور ،
ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك
قال ابن عباس : وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك
وخرج الناس معه ، فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه
وآله : لا ، فبكى علي فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
هامش
( 1 ) أي كل رجل منهم . ( 2 ) الأحزاب 33 . ( 3 ) التضور : التلوي والصياح من وجع الضرب -
لسان العرب .