الفصل الثاني عشر
في بيان تورطه المهالك في الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله
وشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى وتقدس
140 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
أخبرنا أبي ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو بلج ، حدثنا
عمر بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط فقالوا :
يا بن عباس إما ان تقوم معنا ، وإما ان تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن
عباس : بل انا أقوم معكم قال - وهو يومئذ صحيح قبل ان يعمى - قال :
فابتدوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف
وتف ( 1 ) وقعوا في رجل له بضعة ( 2 ) عشرة فضائل ليست لأحد غيره : وقعوا في
رجل قال له النبي صلى الله عليه وآله لأبعثن رجلا " لا يخزيه الله ابدا " ، يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف فقال : أين علي ؟
قالوا : انه في الرحى يطحن قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو
أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا " ، فأعطاها
إياه فجاء علي بصفية بنت حيي فقال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى
هامش
( 1 ) أف وتف ، معناه : الاستقذار لما شم ، وقيل معناه : الاحتقار والاستقلال وهي صوت إذا صوت به
الانسان علم أنه متضجر متكره - النهاية ولسان العرب .
( 2 ) هكذا في الأصلين والصحيح " بضع عشرة فضيلة " على قانون العدد - لسان العرب .