الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر
الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو حيان ، عن مجمع التميمي قال : خرج
علي بن أبي طالب عليه السلام بسيفه إلى السوق ، فقال : من يشتري مني سيفي
هذا ، فلو كان عندي أربعة دراهم اشتري بها إزارا " ما بعته ( 1 ) .
136 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا المختار - وهو
ابن نافع - عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من
خلفي : ارفع ازارك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لك ، وخذ من رأسك إن كنت
مسلما ، فمشيت خلفه وهو متزر بإزار مرتد برداء ، معه الدرة كأنه أعرابي
بدوي ، فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : أراك غريبا " بهذا البلد ، قلت : أجل
رجل من أهل البصرة ، قال : هذا علي أمير المؤمنين عليه السلام [ فسار ] حتى
انتهى إلى دار بتي أبي معيط ( 2 ) وهو سوق الإبل ، فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فان
اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة ، ثم أتى أصحاب التمر ، فإذا خادمة تبكي ،
فقال : ما يبكيك ؟ قالت : باعني هذا الرجل تمرا " بدرهم ، فرده مولاي وأبى
ان يقبله ، فقال له : خذ تمرك وأعطها درهما فإنها خادمة ليس لها أمر ، فدفعه
فقلت : أتدري من هذا ؟ قال : لا ، قلت : هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
فصب تمره وأعطاها درهمها ، وقال : يا مولاي ، أحب ان ترضى عني ، قال
ما أرضاني عنك إذا أوفيتهم حقوقهم ، ثم مر مجتازا " بأصحاب التمر ، فقال :
يا أصحاب التمر ، اطعموا المساكين فيربوا كسبكم ، ثم مر مجتازا " ومعه المسلمون
حتى اتى أصحاب السمك ، فقال : لا يباع في سوقنا طافي ( 3 ) ثم اتى دار فرات
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 83 ورواه أيضا " ابن حنبل في فضائل الصحابة 1 / 537 .
( 2 ) في [ ر ] : بني معيط .
( 3 ) الطافي : هو السمك الذي يموت في الماء ثم يعلو فوق وجهه - مجمع البحرين .