طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله عز وجل ( 1 )
قال " رض " الحازر اللبن الحامض جدا " ، وفي المثل عدى القارص
فحزر ( 2 ) أي جاوز القارص حده ، فحذف المفعول يضرب في تفاقم الأمر لأن
القارص يحذي اللسان والحازر فوقه .
قال العجاج :
يا عمر بن معمر لا منتظر * بعد الذي عدا القروص فحزر
من أمر قوم خالفوا هذا البشر
أراد حروريا " جاوز قدره .
131 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم بن أحمد بن محمود الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد
ابن حشنش الأصبهاني ، أخبرني الحسن بن محمد الدباركي ( 3 ) ، حدثنا
أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن سليمان ، حدثنا أسباط - يعني ابن محمد
- حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن عدي بن ثابت قال : أتى علي بن
أبي طالب عليه السلام بفالوذج فأبى أن يأكل منه وقال : شئ لم يأكل منه
رسول الله صلى الله عليه وآله لا أحب أن آكل منه ( 4 ) .
132 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرني أبو زكريا بن
أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ،
أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن
هامش
( 1 ) الغارات لأبي إسحاق الثقفي 1 / 86 ورواه الجويني أيضا في فرائد السمطين 1 / 352 .
( 2 ) انظر لسان العرب ويستفاد منه : ان القارص هو اللبن الذي يحذي اللسان ( أي يؤلمه ويؤذيه )
فيفهم منه شدة حموضة الحازر وهو فوق القارص .
( 3 ) لعله الداركي انظر سير أعلام النبلاء .
( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 81 - الغارات لأبي إسحاق الثقفي 1 / 88 ورواه أحمد في فضائل
الصحابة 1 / 536 .