سيحتفلان بها ، فها هو ابن الرسول وعلي وفاطمة يوجب السمع
والطاعة ليزيد القرود ويدعو إلى توحيد الجماعة صفا واحدا خلف
حفيد آكلة الأكباد وحفيد أبي سفيان عدو الله ورسوله حتى آخر نفس .
ولو كان فعل هذا - وحاشاه - لاستشهد به الأفاقون والمنافقون
والمخادعون في كل موقف يرون فيه ضرورة إسناد حزب الشيطان
ومنعه من الانهيار ، ولما قال أحد : ثأر الحسين رافضا الظلم واستشهد
في سبيل الله ، ولماتت هذه الأمة إلى نهاية الدهر .
6 - الهجرة الثانية : من مكة إلى الكوفة
جاءت الرسل إلى أبي عبد الله تدعوه إلى المجيئ ، وأجاب
الإمام بإرسال مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكان من أمره رضوان الله
عليه ما كان ، حيث استشهد حميدا سعيدا وأرسل الإمام الرسل إلى
أهل البصرة والكوفة يدعوهم إلى الاجتماع معه وإلى تأييده ، ثم خرج
عليه السلام من مكة باتجاه العراق . وحاولت السلطة الأموية الغاصبة منعه
وإبقائه في مكة ، فامتنع الحسين وصحبه ومضى على وجهه ونادوه يا
حسين ألا تتقي الله ؟ تخرج من الجماعة وتفرق بين هذه الأمة ؟ ، فتلا
عليه السلام قوله تعالى : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم
بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون ) ( يونس / 41 ) ( 1 )
ثم خطب خطبة بليغة تبين أنه ، عليه السلام ، كان متيقنا من قدره ،
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين ص 328 معهد تحقيقات باقر العلوم ، دار
العروق - قم ، ومقتل الحسين للخوارزمي الجزء الثاني .