كما روي عنه عليه السلام : أنه كتب كتابا إلى أخيه ابن الحنيفة
وإلى بني هاشم :
" بسم الله الرحمان الرحيم " من الحسين بن علي إلى محمد بن
علي ومن قبله من بني هاشم " أما بعد ، إن الدنيا لم تكن وإن الآخرة لم
تزل ، والسلام " .
كما روى الطبري ، في تاريخه ، عن أبي سعد المقبري قال :
" نظرت إلى الحسين داخلا مسجد المدينة وإنه ليمشي وهو معتمد على
رجلين ، وهو يتمل بقول ابن مفرغ :
لا ذعرت السوام في فلق
الصبح مغيرا ، ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى من المهابة ضيما
والمنايا يرصدنني أن أحيدا
قال فقلت في نفسي والله ما تمثل بهذين البيتين إلا لشئ
يريد . قال : فما مكث إلا يومين حتى بلغني أنه سار إلى مكة . . . ،
فلما سار نحو مكة قال ( فخرج منها خائفا يتقرب قال رب نجني
من القوم الظالمين ) ( القصص / 21 ) ( 1 ) ، فلما دخل مكة قال : ( ولما توجه
تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) ( القصص / 22 ) ( 2 )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 253 - 254 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري ، 4 / 253 - 254 .