لقد أجاد معاوية سياسة " فرق تسد " فلما أحس أن رجالات
المدينة يمتنعون من بيعة يزيد ، راسلهم أولا ثم ذهب إليهم بنفسه ، في
عام خمسين للهجرة ، مستخدما سياسة المخادعة عازفا على أوتار
النفوس ومكامن الأهواء ، عالما أن الأمة التي أسلمت عليا والحسن لن
تجتمع كلمتها خلف الحسن ( عليه السلام ) ، ومن ثم فإن المطلوب هو
كسب الوقت وتفتيت المعارضة وضرب الناس بعضهم ببعض حتى
يصل الملك إلى يزيد غنيمة باردة .
على خطى الحسين ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٥٧