كانت هذه هي الأهداف الحقيقية : " لاستحواذ على السلطة
و " إذلال المؤمنين " ، وهي تختلف عن الأهداف الدعائية : " الثأر من قتلة
عثمان " .
ب - وسائل التآمر على الناس
أما عن الوسائل التي اتبعها ابن آكلة الأكباد من أجل تحقيق
غايته الشيطانية ( وهي إقامة حكومة من بدوا في رؤيا رسول ( ص )
" قردة " ، في مواجهة حكومة العدل الإلهية ) فهي في المستوى نفسه ،
ومن نماذجها نذكر :
أولا : الرشوة والإغراء بالمناصب
وإليك النموذج الآتي : حاول معاوية رشوة قيس بن سعد بن
عبادة ، والي الإمام علي على مصر . فكتب له : " . . . فإن استطعت ،
يا قيس ، أن تكون ممن يطلب بدم عثمان فافعل . تابعنا على أمرنا ولك
سلطان العراقين ، إذا ظهرت ما بقيت ، ولمن أحببت من أهل بيتك
سلطان الحجاز ما دام لي سلطاني . وسلني غير هذا مما تحب فإنك لا
تسألني شيئا إلا أوتيته " ( 1 ) .
أما رد قيس بن سعد بن عبادة رضوان الله عليه ، على ابن آكلة
الأكباد
فكان ردا مخرسا فقد كتب له : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من
قيس بن سعد إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد ، فإن العجب من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت ، د . ت .