والحمد لله الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه
بالشهادة ، ببلوغ الإرادة ، نقلهم إلى الرحمة والرأفة ، والرضوان
والمغفرة ، ولم يشق بهم غيرك ، ولا ابتلى بهم سواك ، ونسأله أن
يكمل لهم الأجر ، ويجزل لهم الثواب والذخر ونسأله حسن الخلافة ،
وجميل الإنابة ، إنه رحيم ودود " .
هل سمعتم " مؤمن آل محمد " ، زينب عليها السلام ، تصك
مسامع الطغاة بكلمات الحق الواضحة ؟ هل عرفت البشرية أحدا مثل
آل البيت النبوة في تضحيتهم وشهادتهم وصلابتهم في موقف الحق ،
وهل شجاعة الأولين والآخرين في شجاعتهم إلا كقطرة في بحر ؟ ثم
بعد هذا نرى من يجرؤ على إنكار فضلهم ومحاولة إنكار هذا التاريخ ،
ويحاول أن يضع هذا الدين العظيم في إطار قوالب موضوعة
ومصنوعة ، وها هي المرأة العظيمة تقف موقفا عجز عنه كل رجالات
الأمة ، أين كان أشباح الرجال الذين أصموا أسماعنا بقصصهم
وخرافاتهم ؟ ، أين كان أشباح الرجال الذين أصموا أسماعنا بقصصهم
وخرافاتهم ؟ ، أين كان ذلك الزاهد الناسك العابد الذي يزعمون أنه كان
يقتفي أثر رسول الله في كل كبيرة وصغيرة ؟ ، ألم يسمع بشئ من هذا
أم أن شعار هؤلاء كان : لا أسمع ، لا أرى ، لا أتكلم ؟ .
أين كان هذا الزاهد العظيم الذين أخبروه بضرورة بتر ساقة ، وما
كانوا في تلك الأيام يعرفون التخدير فاختار أن يدخل في الصلاة ليغيب
عن الوعي ؟ ، ربما كان لبعض أعداء الدين عذرا في قولهم : " الدين
أفيون الشعوب " بسبب هؤلاء القصاص الذين أصابونا بالصداع من كثرة
ما حكوا مثل هذه الأساطير عن تلك العبادة ( التخديرية ) التي تعين
على خطى الحسين ( ع ) — صفحة 146
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص١٤٦