الكلام وجاوبهم لقتلوه ، ولكان بذلك انقطع خط الإمامة وكان لا بد
من جواب حاضر يخرس السنة الذابين الضالين المضلين ، وهذا
الدور كان دور عقيلة أهل البيت 3 زينب بنت علي ، فها هي تدافع عن
الإمام زين العابدين حينما هم هؤلاء الفجرة بقتله والإجهاز عليه .
يروي الطبري ، عن الروان أن أحدهم قال : " إني لقائم عند ابن
زياد حين عرض عليه علي بن الحسين فقال له : ما اسمك ؟ . قال :
علي بن الحسين . قال : أولم يقتل الله علي بن الحسين ؟ . فسكت ،
فقال له ابن زياد : ما لك لا تتكلم ؟ قال : كان لي أخ يقال له أيضا علي
فقتله الناس . قال : إن الله قتله . فسكت علي فقال له ما لك : لا
تتكلم ؟ . قال : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) ( الزمر / 45 ) ، ( وما كان
لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ( آل عمران / 45 ) . قال : أنت والله منهم
( . . . ) ( 1 ) فقال : اقتله ، فقال علي بن الحسين : من توكل بهؤلاء
النسوة ؟ وتعلقت به زينب عمته فقالت : يا ابن زياد حسبك منا أما
رويت من دمائنا ؟ وهل أبقيت منا أحدا ؟ قال : فاعتنقته ، فقالت :
أسألك بالله إن كنت مؤمنا إن قتلته لما قتلتني معه ( . . . ) ( 2 ) . فنظر
إليها ساعة ثم نظر إلى القوم فقال : عجبا للرحم ، والله إني لأظنها ودت
لو أنني قتلته أني قتلتها معه ، دعوا الغلام " ( 3 ) .
ها هو الدعي ابن الدعي يكذب على الله ويقول إن الله قتل علي
هامش
( 1 ) إشارة إلى عبارة محذوفة .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .