الشيعة ، وقتله بنو أمية وهم أصحاب الدولة الشرعية ، وأما الشيعة فهم
يضربون أنفسهم ويسيلون دماءهم لأنهم قتلوه ، قليل أولئك الذين
يعرفون الحقيقة بتفصيلاتها حتى ابن كثير يكتب فصلا ، في البداية
والنهاية ، بعنوان " صفة مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه مأخوذة من
كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع من الكذب الصريح
والبهتان " .
ولا يلام ابن كثير الدمشقي على حب قومه من بني أمية ، ولا
على سبابه للمسلمين الشيعة واتهامه لهم بالكذب الصريح والبهتان .
ولكن العجب كل العجب أنه لم يخالف حرفا واحدا مما رواه أئمة
التشيع في كتبهم عن مقتل الحسين عليه السلام ، ويكذب عدة روايات
وردت في هذا الشأن ليست محورية ولا أساسية في القضية وهو
يتناقص مع نفسه فيقول : " ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء فوضعوا
أحاديث كثيرة كذبا وفحشا من كون الشمس كسفت يومئذ حتى بدت
النجوم . . " ( 1 ) .
ثم يقول ناقضا ما ذهب إليه : " وأما ما روي من الأحاديث
والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها ! ! ! فإنه قل من نجا من
أولئك الذين قتلوه منه آفة أو عاهة في الدنيا فلم يخرج منها حتى أصيب
بمرض وأكثرهم أصابهم الجنون " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 4 / 731 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 / 731 .