حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا
وشرب هو آخرهم ، وقال : ساقي القوم آخرهم شربا ،
وشربوا جميعا عللا بعد نهل ، ثم حلب ثانيا عودا على
بدء فملأ الإناء وأعطاها إياها ثم غادر من عندها ، فجاء
زوجها أبو معبد ومعه أعنز عجاف ، فرأى اللبن فقال : من
أين لكم هذا ولا حلوب لكم والشاة عازب ؟
فقالت : إنه مر بنا رجل مبارك من حديثه كيت وكيت ،
وحدثته بما جرى .
نقل الزمخشري في كتابه ( ربيع الأبرار ) عن هند بنت
الجون قالت : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيمة خالتها أم معبد ،
فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض
ومج ( 1 ) في عوسجة إلى جانب الخيمة ، فأصبحنا وهي
هامش
( 1 ) مج : أي قذف الماء من فمه ، والعوسجة : من شجر البادية .