فتعجبت عائشة من ذلك ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" إنها كانت تأتينا في حياة خديجة " .
وجرت مرة محاورة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوجته
عائشة حين شعرت بالغيرة تملأ قلبها من كثرة ذكر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لخديجة ، وتعلق حبه بها ، فقالت له :
ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين ، قد أبدلك الله
خيرا منها ؟
فآلم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا القول ، ورد عليها قائلا :
" ما أبدلني الله خيرا منها ، كانت أم العيال ، وربة
البيت ، آمنت بي حين كذبني الناس وواستني بمالها
حين حرمني الناس ، ورزقت منها الولد وحرمت من
غيرها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) باقر شريف القرشي - حياة الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) ج 1 /
ط 3 / ص 40 نقلا عن إسعاف الراغبين المطبوع على هامش نور
الأبصار للشبلنجي ص 96 . وما يقرب من ذلك في مسند أحمد
ج 6 ص 150 . وفي سنن ابن ماجة في باب الغيرة من أبواب
النكاح .