قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ولم يجمع بيت واحد يومئذ
في الإسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وأنا ثالثهما .
أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة " .
وكانت تلك الأسرة المباركة بمثابة البذرة الأولى
للثورة الإسلامية العالمية ، فقد تحملت وظائفها الجسام ،
ومسؤوليتها الشاقة في محاربة الكفر والشرك وعبادة
الأوثان ، ونشر راية التوحيد في العالم ، وإشاعة العدل
في ربوعه .
ولم يك على وجه الأرض بيت إسلامي سواه ، فعميد
البيت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال الله فيه : * ( وإنك لعلى خلق
عظيم ) * ( 1 ) وسيدة شؤونه الداخلية خديجة ( عليها السلام ) ، وعلي
الجندي الفدائي ، وهم القاعدة الأولى للتوحيد التي
ضمت جنودا أوفياء ، تجهزوا واستعدوا للنفوذ إلى
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 4 .