محاولات لزواجها ، إلا أنها كانت ترفضهم جميعا منتظرة
أمرا ما سيحدث في حياتها ، فيكمل شوط مسيرتها نحو
الكمال الذي اختاره الله عز وجل والذي عبر عنه النبي
الصادق الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : " حسبك من نساء العالمين
أربع : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة
فرعون ، وخديجة بن خويلد وفاطمة بنت محمد " ( 1 ) .
ومما تجدر الإشارة إليه ، أن هذه المرأة الجليلة قد
ولدت قبل عام الفيل ببضع سنوات وتزوجها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعمرها ثمان وعشرون سنة كما روى ابن
عباس ( رحمه الله ) ( 2 ) ، وإن كان زواجها في غير هذا السن هو الذي
هامش
( 1 ) ابن المغازلي الشافعي / المصدر السابق ص 363 نقلا عن
الترمذي في جامعه الصغير 5 : 367 وابن عبد البر في الاستيعاب
والحاكم في المستدرك 3 : 157 بطريق ابن حنبل وغيرهم .
( 2 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة ، أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي
الفتح الإربلي ت 693 ه 2 : 135 ط دار الأضواء بيروت
وبحار الأنوار ، المرحوم الشيخ محمد باقر المجلسي 16 : 12
وغيرهما .