مساعيهم الجميلة - فممّن تناهى في العلم حدّه ، وأدرك من قبله ، وأتعب من بعده ، جوهرة قلادة الفضل والتحقيق ، وشمس دائرة الفهم والتدقيق ، خاتم رتبة العلم وختامها ، وشيخ أرباب الفضائل ، وإمامها الفاضل الكامل ، واللُّجّيّ الَّذي لا يدرك له ساحل ، حجّة الإسلام والمسلمين ، آية الله في الأرضين ، سيّد الأعاظم ، وسند الأفاخم ، والبحر المتلاطم ، مولانا الآخوند ملَّا محمّد كاظم الهروي الطوسي الغروي دام ظلاله على رؤس المسلمين ، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه ، ورمّم بوجوده من الشريعة دوارسها ، وعمّر بجوده من العلم مدارسها ، فيا له من فكر ما أشدّ توقّده ، يكاد يضيء زيته ولو لم تمسسه نار ، فأبرز صحائف هي منتهى رغبة الراغبين ، ولطائف هي شرعة الواردين والصادرين ، وناهيك عنها تلك الصحائف الكاملة ، وما سبق عليها من الرسالة التي لمهمّات مباحث الألفاظ شاملة ، كما قد اشتملت هذه على الأهمّ من الأدلَّة العقليّة ، فتمّت وكملت بهما المباحث
شرح
يهتدي إلى كنه دقائقها إلَّا الأوحدي من الناس ، أحببت أن أضمّ إليها تعليقة ( 1 )( 1 ) - في الأصل : « تحقيقة » ، والأجود ما أثبتناه من مقدّمة الحاشية على الجزء الأوّل من « الكفاية » حيث وجدنا هذه المقدّمة عين تلك . .كاشفةً لأستارها ، باحثةً عن أسرارها ، كافلة بحل ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « كافلة لحلّ . . » . .حقائقها ، مبيِّنة لمجملاتها ، مؤولةً لمتشابهاتها ، مشفوعةً بما يسنح لخاطري من الأدلَّة والبراهين التي لم تتعرّض لها لعلَّها تكون تذكرةً لنفسي وتبصرةً لغيري ، والله وليّ التوفيق ، وعليه توكَّلت ، وإليه أنيب .