تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
بسم اللَّه الرحمن الرحيم سبحانك وبحمدك يا من أشرق على مشارق العقول ، فأظهر منها آياته من المعقول والمنقول ، وأبان منها قواعد الفروع والأُصول ، وأنزل على عبده الكتاب تبياناً للردّ والقبول رَبَّنا آمَنّا بِما أنْزلْتَ واتّبَعْنا الرَّسُولَ وآل الرسول ، فصلِّ اللَّهمّ عليه وعلى عترته أئمّة أرباب العقول ، لا سيّما المخصوص بالأُخوَّة سيف الله المسلول . وبعد : فالعلم - على اختلاف فنونه وتشتّت غصونه - قد انتهت إلى علم الأُصول مدارجه لرشاقة مسائله ، وتناهت إليه معارجه لوثاقة دلائله ، فهو الغاية القصوى والمقصد الأسنى ، ولولاه لما قام للفقه عمود ، ولا اخضرّ له عود ، بل كان كشجرة اجتُثّت من فوق الأرض مالها من قرار ، ولا يجتنى منها الثمار ، فلذا أجرى فيه كلّ مِنطيق لسانه ، وأظهر فيه برهانه ، إلَّا أنّ من أبدع فيه وأحاط بمعانيه ، عصابة من أولي الإصابة ، فقام بالأمر منهم كابر بعد كابر ، حتّى انتهت النوبة من الغائب إلى الحاضر ، فنهض به ثلَّة قليلة ، بل عدّة جليلة - شكر الله
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله الَّذي في كلّ شيء أمارات قدرته ، وفي كلّ موجود أدلَّة حكمته ، والصلاة على رسوله الصادع بالشرع ، وآله الذين بهم تمّت الحجّة ، وأُقيمت البيّنة . أما بعد : فيقول أحوج المربوبين إلى ربّه الغنيّ ، أبو الحسن بن عبد الحسين الأردبيلي المشكيني : إنّه لما كانت « كفاية » شيخنا المحقّق المدقّق آية الله الشيخ محمد كاظم الخراسانيّ - طاب ثراه - بعيدة الغور ، شاسعة المعاني ، راهنة الحقائق ، لا