الامتثال وجودا وعدما فيها المثوبات والعقوبات ، بخلاف ما عداها ، فيدور فيه خصوص المثوبات ، وأما العقوبة فمترتّبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة - إنّ الأمر الأوّل ( 286 ) إن كان يسقط بمجرّد موافقته ، ولو
شرح
وفيه : أنّه لا يثبت الامتناع .
( 286 ) قوله : ( إنّ الأمر الأوّل . ) . إلى آخره .
وحاصله : إنّ الأمر الأوّل ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( أن الأوّل . ) . ، وما أثبتناه أعلاه هو من نسخة ( ب ) . .إذا فرض إتيان متعلَّقه بلا قصد الامتثال : فإمّا أن يسقط قطعا ، كما هو الشأن في الأمر الثاني حسب الفرض ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( حسب الفرد . ) . ، وهو وهم ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .، فلا مجال للأمر الثاني ، أو لا يسقط بالقطع ، أو يشكّ في ذلك ، فحينئذ يحكم العقل بإتيانه على وجه يحصل القطع بحصول الغرض من دون حاجة إلى الأمر الثاني ، بل هو مستحيل ، للزوم اللَّغويّة ، وهو محال على الحكيم .
لا يقال : ليست الملازمة موجودة بينه وبين حكم الشرع .
قلنا ( 3 )( 3 ) في النسختين : ( لا يقال . . . قلنا . ) . ، والمناسب : ( لا يقال . . . لأنّا نقول . ) . أو ( إن قلت . . . قلنا . ) . . .: بلى ، ولكن فيما كان المورد قابلا له ، لا في مثل المقام الَّذي لا ملاك لحكم الشرع فيه لحكم العقل بالمثوبة عند الإتيان بقصد الامتثال والعقوبة عند الإتيان بدونه ، أو على تقدير اشتراطه في حصول الغرض ، ولا فائدة أخرى في البين حتى يصحّ لأجله الأمر المولويّ الَّذي هو محلّ الكلام ، إذ لا نزاع في إمكان الأمر الإرشادي ، بل في وقوعه بنحو العموم مثل : أَطِيعُوا ا للهَ ( 4 )( 4 ) آل عمران : 32 ، 132 ، النساء : 59 ، المائدة : 92 ، النور : 54 ، وغيرها . .وغيره من الآيات ( 5 )( 5 ) البقرة : 21 ، 186 . .والأخبار ( 6 )( 6 ) الروضة من الكافي 8 : 2 - 14 - 1 رسالة أبي عبد الله عليه السلام إلى جماعة الشيعة ، تحف العقول : 12 و 20 . ..