[ حقيقة النسخ ]
ولا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ .
فاعلم : أنّ النسخ وإن كان رفع الحكم الثابت إثباتاً ، إلاّ أنّه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتاً ، وإنّما اقتضت الحكمة إظهار دوام الحكم واستمراره أو أصل إنشائه وإقراره ، مع أنّه بحسب الواقع ليس له قرار أوليس له دوام واستمرار ; وذلك لأنّ النبيّ الصادع للشرع ( 1 ) ربما يُلهَم أو يوحى إليه أن يظهر الحكم أو استمراره مع
هامش
( 1 ) أي : النبيّ المظهر والمبيّن للشرع .