مقدّمة المحقّق
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد ابن عبد الله الأمين وعلى آله الطاهرين والمنتجبين .
قبل الخوض في مباحث الكتاب ينبغي تقديم مقدّمة ، وفيها ثلاثة فصول :
الأوّل
علم الأصول وتطوّره التأريخيّ
ويمكن أن يقسّم تأريخ علم الأصول إلى ثلاثة أدوار :
( الدور الأوّل ) دور التأسيس :
لا شكّ أنّ علم الأصول من العلوم الّتي أبدع بعد عصر التشريع ، فإنّ في عصر التشريع كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرجعاً وحيداً في بيان الأحكام الشرعيّة ، وكان الصحابة يتعلّمون الأحكام من ساحته المباركة ويرجعون إليه في حلّ مشاكلهم العلميّة والعمليّة .
وأمّا بعد التشريع فالعامّة فقدوا مصدر التشريع فاضطرّوا للاعتماد على مصدر آخر لحلّ ما يبدو من التعارضات بين بعض الأحكام والجواب عن بعض