متينة ورصينة واكتشفوا آفاقاً جديدةً منه إلى أن انتهى الدور إلى الشيخ مرتضى الأنصاري ( المتوفّى سنة 1281 ه ) فحرّر من مباني الأصول وأحكم قواعدها فأبدع وأعجب ، وأحرز مقام القيادة الكبرى لركب المحقّقين طول المسير ولا يزال يرجع كلّ تحقيق إلى ما حقّقه هذا المضطلع العظيم .
ومن هذه المدرسة الكبرى تخرّجت المئات من عباقرة العلم والفقاهة كان من أبرزهم وأشهرهم الأصوليّ الخبير والمدقّق النحرير الشيخ محمّد كاظم المعروف ب « الآخوند الخراساني » قدّس الله نفسه الزكية ، الّذي زاد تحقيقاً وتدقيقاً في أساليب الاستنباط ومناهج الاجتهاد ، ويمكن القول حقّاً أنّه رفع راية هذه المدرسة الأصولية ومدّها بعلومه وتحقيقاته وتدريسه وتأليفه .
ومن جملة ما صنّفه ( قدس سره ) كتابه الموسوم ب « كفاية الأصول » الّذي عليه مدار التدريس في مرحلة السطوح العليا في حوزاتنا العلمية المباركة .
وقد قمنا - والحمد لله - قبل أكثر من عقد بتحقيقه وتقويم نصوصه واستخراج منابعه مع مقابلته مع عدّة نُسخ مخطوطة ومطبوعة .
وأخيراً وفِّق صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ عبّاس عليّ الزارعيّ السبزواريّ بتحقيقه واستخراج منابعه والتعليق عليه بعد مقابلته مع عدّة نسخ مخطوطة ومطبوعة .
وارتأينا طبعه ونشره خدمةً للعلم وروّاده ، سائلين الباري عزّ شأنه أن يتغمّد الشيخ المؤلّف برحمته وأن يوفّقنا والشيخ المحقّق لخدمة علوم آل محمّد ( عليهم السلام ) إنّه خير موفّق ومعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
مؤسّسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 4
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٤