تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ الفصل السادس ] [ في عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه ] فصلٌ : لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ( 1 ) ، خلافاً لما نُسب إلى أكثر مخالفينا ( 2 ) ; ضرورةَ أنّه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علّته ، كما هو المفروض هاهنا ( 3 ) ، فإنّ الشرط من أجزائها ، وانحلالُ المركّب بانحلال بعض أجزائه ممّا لا يخفى .
هامش
( 1 ) قد ذكر المحقّق النائينيّ أنّ هذه المسألة باطلةٌ من رأسها وليس فيها معنى معقول . وذلك لأنّ الحكم لا يخلو : إمّا أن يكون مجعولا بنحو القضيّة الحقيقيّة فهو يدور مدار فعليّة موضوعه وتحقُّق شرطه من دون أن يكون لعلم المولى وعدمه أيُّ أثر في ثبوته وعدمه ، فلا معنى للنزاع فيه . وإمّا أن يكون مجعولا بنحو القضيّة الخارجيّة فهو يدور مدار علم الحاكم وشروط الحكم من دون دخل لوجود الموضوع خارجاً ، فلا موضوع للنزاع فيه . أجود التقريرات 1 : 209 . وناقش فيه المحقّق الاصفهانيّ في تعليقاته على نهاية الدراية 1 : 480 ، بأنّ النزاع ليس في معقوليّة فعليّة الحكم مع عدم فعليّة موضوعه الّذي هو شرط له ، فإنّه خلف محال . وكذا ليس النزاع في معقوليّة فعليّة الحكم مع علم الحاكم بانتفاء موضوعه في الخارج كي يقال : إنّ علم الآمر بوجود الموضوع خارجاً وعدمه أجنبيٌّ عن ذلك بالكلّيّة ، بل الملاك في فعليّة الحكم واقعاً فعليّة موضوعه كذلك . بل النزاع في إمكان أصل جعل الحكم مع علم الجاعل بانتفاء شرط فعليّته ؟ ومن الواضح أنّ هذا النزاع نزاعٌ في أمر معقول . ( 2 ) نُسب إليهم في معالم الدين : 82 ، والقوانين 1 : 126 . ( 3 ) لا يخفى : أنّه لا ينبغي أن يكون النزاع في المقام في فعليّة الحكم مع عدم فعليّة موضوعه الّذي هو شرط له ، فإنّه خلف محال .