تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
[ الفصل الخامس ] [ في مسألة الضدّ ] فصلٌ : الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أو لا ( 1 ) ؟ فيه أقوال ( 2 ) . وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور :

[ الأمر ] الأوّل : [ المراد من الاقتضاء والضدّ ]

الاقتضاء في العنوان أعمّ من أن يكون بنحو العينيّة ( 3 ) أو الجزئيّة ( 4 ) أو اللزوم
هامش
( 1 ) وقع الخلاف بين الأصوليّين في أنّ هذه المسألة هل هي من المسائل الأصوليّة العقليّة أو من المسائل الأصوليّة اللفظيّة أو من مبادئ الأحكام أو من المباحث اللغويّة ؟ ذهب الأكثر إلى الأوّل . أمّا أنّها أصوليّة ، فلأنّها تقع في طريق استنباط الحكم الشرعيّ ولو مع الواسطة ، فنقول - مثلا - : « إنّ الشارع أمر بالصلاة ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فالأمر بالصلاة يقتضي النهي عن ضدّه » . ثمّ نجعل النتيجة صغرى لقياس آخر ونقول : « الأمر بالصلاة يقتضى النهي عن ضدّها ، والنهي عن الشيء يقتضى فساده إذا كان عبادة ، فالأمر بالصلاة يقتضي فساد ضدّه إذا كان عبادة » . وأمّا أنّها عقليّة ، فلأنّ البحث فيها عن الملازمة ، والحاكم بالملازمة انّما هو العقل . ( 2 ) تعرّض لها الشيخ الأنصاريّ في مطارح الأنظار : 117 . ( 3 ) أي : إنّ الأمر بالشيء عين النهي عن ضدّه ، فيدلّ عليه بالدلالة المطابقة . وهذا ما اختاره صاحب الفصول في الفصول الغرويّة : 92 . ( 4 ) أي : إنّ الأمر بالشيء يدلّ على النهي عن ضدّه العامّ بالدلالة التضمّنيّة ، بناءً على أنّ المنع من الترك جزءٌ تحليليّ في معنى الوجوب .