أنّه أصليٌّ أو تبعيٌّ ، فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به يثبت أنّه تبعيٌّ ويترتّب
عليه آثاره إذا فرض له آثار شرعيّ ( 1 ) ، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأمور عدميّة . نعم ، لو كان التبعيّ أمراً وجوديّاً خاصّاً غير متقوّم بعدميٍّ - وإن كان يلزمه - لما كان يثبت بها إلاّ على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح ، فافهم .
الأمر الرابع
[ في ما هو الواجب في باب المقدّمة ]
لا شبهة في أنّ وجوب المقدّمة - بناءً على الملازمة - يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوبَ ذي المقدّمة ، كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا ( 2 ) .
[ مسلك صاحب المعالم وما فيه ]
ولا يكون مشروطاً بإرادته ، كما يوهمه ظاهرُ عبارة صاحب المعالم ( رحمه الله ) في بحث الضدّ ، قال : « وأيضاً فحجّة القول بوجوب المقدّمة - على تقدير تسليمها - إنّما تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاه حقّ النظر » ( 3 ) .
وأنت خبير بأنّ نهوضها على التبعيّة ( 4 ) واضحٌ لا يكاد يخفى ( 5 ) ، وإن كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح إمّا « آثار شرعيّة » أو « أثر شرعيّ » .
( 2 ) راجع الصفحة : 186 ، حيث قال : « ثمّ الظاهر دخول المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط في محلّ النزاع أيضاً . . . غاية الأمر تكون في الإطلاق والاشتراط تابعةً لذي المقدّمة » .
( 3 ) معالم الدين : 71 .
( 4 ) أي : التبعيّة في الإطلاق والاشتراط .
( 5 ) إذ الملاك في وجوب المقدّمة توقّف ذيها عليها ، وهو مستمرّ ، سواء أراد الإتيان بذي
المقدّمة أم لا .