هو المتوهّم من بعض العناوين ( 1 ) - كي تكون فرعيّة . وذلك لوضوح أنّ البحث
كذلك لا يناسب الأصوليّ ; والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الأصوليّة ( 2 ) .
ثمّ الظاهر أيضاً أنّ المسألة عقليّة ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه . لا لفظيّة - كما ربما يظهر من صاحب المعالم ( 3 ) حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافاً إلى أنّه ذكرها في مباحث الألفاظ ( 4 ) - ، ضرورةَ أنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ثبوتاً محلَّ الإشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى .
الأمر الثاني
[ في تقسيمات المقدّمة ]
انّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات :
[ 1 - تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة ]
منها : تقسيمها إلى الداخليّة - وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها - والخارجيّة وهي الأمور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه .
هامش
( 1 ) كما قال في مطارح الأنظار : 37 : « القول في وجوب المقدّمة » . وقال السيّد القزوينيّ في تعليقته على القوانين : 99 : « اختلف القوم في وجوب ما لا يتمّ الواجب إلاّ به . . . » .
( 2 ) لا يخفى عليك : أنّهم اختلفوا في أنّ هذه المسألة من المسائل الفقهيّة - كما استظهره المحقّق الخوئيّ من كلام صاحب المعالم - أو أنّها من مبادئ الأحكام - كما اختاره الحاجبيّ في شرح العضدي : 90 ، والشيخ البهائيّ في زبدة الأصول : 55 ، والمحقّق الاصفهانيّ في بحوث في الأصول : 133 - أو أنّها من المسائل الأصوليّة - كما ذهب إليه المصنّف ، وتبعه كثيرٌ من المتأخّرين - .
( 3 ) معالم الدين : 60 . بل يظهر من عُدّة الأصول 1 : 186 ، والمعتمد في أصول الفقه 1 : 93 .
( 4 ) لا يخفى : أنّ ذكرها في مباحث الألفاظ ليس دليلا على عدّها من المسائل اللفظيّة ، كما لا يخفى .