ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط ، في محل النزاع ( 1 )
أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون في
الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب
الملازمة .
وأما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه مما لا شبهة
فيه ، ولا ارتياب :
أما على ما هو ظاهر المشهور والمتصور ، لكونه مقدمة وجوبية لا
وأما على المختار لشيخنا العلامة ( 2 ) - أعلى الله مقامه - فلانه وإن كان من
المقدمات الوجودية للواجب ، إلا أنه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه
الوجوب منه ، فإنه جعل الشئ واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه
كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب ؟ وهل هو إلا طلب الحاصل ؟
نعم على مختاره - قدس سره - لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها
وجوبه ، لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في
الاستقبال ، وذلك لان إيجاب ذي المقدمة على ذلك حالي ، والواجب إنما هو
استقبالي ، كما يأتي في الواجب المعلق ( 3 ) ، فإن الواجب المشروط على مختاره ،
هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول ( 4 ) من المعلق ، فلا تغفل .
هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات ، وأما المعرفة ، فلا يبعد القول
بوجوبها ، حتى في الواجب المشروط - بالمعنى المختار - قبل حصول شرطه ، لكنه
لا بالملازمة ، بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام
هامش
( 1 ) كما في مطارح الأنظار / 44 .
( 2 ) من رجوع الشرط إلى المادة لبا ، مطارح الأنظار / 45 - 46 و 52 ، في مقدمة الواجب .
( 3 ) سيأتي في الصفحة 103 من هذا الكتاب ، عند قوله : وربما أشكل . . . الخ .
( 4 ) الفصول / 79 في آخر الصفحة .