واقعا ، ولزوم كونه من قيود المادة لبا ، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية
أنه من قيود الهيئة ظاهرا .
أما امتناع كونه من قيود الهيئة ، فلانه لا إطلاق في الفرد الموجود من
الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة ، حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ،
فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه الهيئة ، فهو عند التحقيق
راجع إلى نفس المادة .
وأما لزوم كونه من قيود المادة لبا ، فلان العاقل إذا توجه إلى شئ والتفت
إليه ، فإما أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه أصلا ، لا كلام على
الثاني .
وعلى الأول : فإما أن يكون ذاك الشئ موردا لطلبه وأمره مطلقا على
اختلاف طوارئه ، أو على تقدير خاص ، وذلك التقدير ، تارة يكون من الأمور
الاختيارية ، وأخرى لا يكون كذلك ، وما كان من الأمور الاختيارية ، قد
يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف ، وقد لا يكون كذلك ، على
اختلاف الأغراض الداعية إلى طلبه والامر به ، من غير فرق في ذلك بين القول
بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم التبعية ، كما لا يخفى ، هذا
موافق لما أفاده بعض الأفاضل ( 1 ) المقرر لبحثه بأدنى تفاوت ، ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) هو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري ( ره ) ، على ما في مطارح الأنظار ، كما تقدم آنفا .
( 1 ) هو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري ( ره ) ، على ما في مطارح الأنظار ، كما تقدم آنفا .